بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

إن مشروع دستور دولة الخلافة الذي وضعه حزب التحرير هو دستور للأمة الإسلامية جمعاء، وليس مشروعا لجماعة معينة أو قطر بعينه، بل مشروع أعده حزب التحرير لأمةٍ بأكملها لإعادتها إلى جادة الصواب، والنهوض بها وتسنمها ذرى المجد.

إنه دستورُ أمةٍ أنزل مالك الملك لها كتاباً، وأرسل إليها رسولاً، وجعل لها نظاماً للحياة والدولة والمجتمع.

إنه دستورٌ مستنبط من كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله ﷺ، السيادة فيه لشرع الله وليس لعقول البشر وأهوائهم، يوحّد الأمة الإسلامية قاطبة تحت قيادةٍ واحدة في ظل دولة واحدة، بعد قرن ونيف من التمزق والتشرذم والتبعية للغرب الكافر المستعمر ودساتيره الخرقاء.

إنه دستور ترعى به الأمة الإسلامية شؤونها، وتسترد سلطانها المغصوب، وتستعيد مجدها المفقود، ويعود به الإسلام ناظما وقائدا للحياة والدولة والمجتمع، وليس مجرد شعائر تعبدية لا تتجاوز حدود الأفراد أو زوايا المساجد.

إنه مشروع استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وإعادة الأمة الإسلامية إلى موقعها الطبيعي الذي أراده لها ربها تبارك وتعالى: أمةً قائدةً وليست تابعة، وصاحبةَ رسالةٍ عالمية وليست ساحةً للصراعات الدولية ومطمعاً للدول الاستعمارية.

Sektioner