علاقة الدولة بغيرها من الدول القائمة في العالم تقوم على اعتبارات أربعة
أحدها: الدول القـائـمـة في العـالـم الإسلامي تعتبر كأنها قائمة في بلاد واحـدة، فلا تدخـل ضـمـن العلاقات الخارجية، ولا تعتبر العلاقات معها من السياسة الخارجية، ويجب أن يعمل لتوحيدها كلها في دولة واحدة
ثانيها: الدول التي بيننا وبينها معاهدات اقتصادية، أو معاهدات تجارية، أو معاهدات حسن جوار، أو معاهدات ثقافية، تعامل وَفْقَ ما تنص عليه المعاهدات. ولرعاياها الحق في دخول البلاد بالهوية دون حاجة إلى جواز سفر إذا كانت المعاهدة تنص على ذلك، على شرط المعاملة بالمثل فعلاً. وتكون العلاقات الاقتصادية والتجارية معها محدودة بأشياء معينة، وصفات معينة على أن تكون ضرورية، ومما لا يؤدي إلى تقويتها
ثالثها: الدول التي ليس بيننا وبينها معاهدات، والدول الاستعمارية فعـلاً كإنكلترا وأميركا وفرنسا والدول التي تطمع في بلادنا كروسيا، تعتبر دولاً محاربة حكماً، فتتخذ جميع الاحتياطات بالنسبة لها ولا يصح أن تنشأ معها أية علاقات ديبلوماسية. ولرعايا هذه الدول أن يدخلوا بلادنا ولكن بجواز سفر وبتأشيرة خاصة لكل فرد ولكل سفرة، إلا إذا أصبحت محاربة فعلاً
رابعها: الدول المحـاربة فعلاً «كإسرائيل» مثلاً يجب أن تتخذ معها حالة الحرب أسـاسـاً لكافة التصـرفات. وتعامل كأننا وإياها في حرب فعلية سواء أكانت بيننا وبينها هدنة أم لا. ويمنع جميع رعاياها من دخول البلاد