A
18

المادة 57

ينبغي أن لا تطول مدة ولاية الشخص الواحد على الولاية بل يعفى من ولايته عليها كلما رؤي له تركز في البلد، أو افتتن الناس به.

75 مشاهدة
0 مشاركة
الدليل
دليلها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يولي الوالي مدة ثم يعزله، وقلَّ أن بقي والٍ على ولايته طوال عهد الرسول عليه الصلاة والسلام. وما نقله ابن عبد البر في الاستيعاب من أن الرسول صلى الله عليه وسلم استعمل عثمان بن أبي العاص الثقفي على الطائف فلم يزل عليها حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافة أبي بكر رضي الله عنه وسنتين من خلافة عمر ثم عزله عمر، فإنه من الولايات النادرة، وإنما الغالب طوال عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يطيل ولايتهم. مما يدل على أن الوالي لا يولى ولاية دائمية، بل يولى مدة ثم يعزل. غير أن كون مدة ولايته محددة بمدة تطول أو تقصر لم يثبت شيء يدل على ذلك من عمل الرسول صلى الله عليه وسلم، وكل ما في الأمر أن غالب تقليد الرسول صلى الله عليه وسلم للولاة كان بأن لا يبقي والياً على بلد طوال مدة عهده، بل إنه صلى الله عليه وسلم كان يولي الولاة ثم يعزلهم. وإن كان يجوز أن تطول مدة الوالي كما في ولاية عثمان بن أبي العاص، ولكنه ظهر من طول مدة ولاية معاوية على الشام أيام عمر وأيام عثمان، أنه ترتب عليه ما ترتب من فتنة هزت كيان المسلمين، ففهم من هذا أن طول ولاية الوالي في الولاية ينتج عنه ضرر على المسلمين وعلى الدولة، ومن هنا جاء القول بعدم تطويل مدة ولاية الوالي ووضعت هذه المادة.