محكمة المظالم وحدها هي التي تقرر ما إذا كانت قد تغيرت حال الخليفة تغيراً يخرجه عن الخلافة أم لا، وهي وحدها التي لها صلاحية عزله أو إنذاره.
المادة 41
الدليل
الدليل عليها أن حدوث أي أمر من الأمور التي يعزل فيها الخليفة والتي يستحق فيها العزل مظلمة من المظالم فلا بد من إزالتها، وهي كذلك أمر من الأمور التي تحتاج إلى إثبات فلا بد من إثباتها أمام قاض. وبما أن محكمة المظالم هي التي تحكم بإزالة المظالم، وقاضيها هو صاحب الصلاحية في إثبات المظلمة والحكم بها، لذلك كانت محكمة المظالم هي التي تقرر ما إذا كانت قد حصلت حالة من الحالات المذكورة في المادة السابقة أم لا وهي التي تقرر عزل الخليفة. على أن الخليفة إذا حصلت له حالة من هذه الحالات وخلع نفـسه فقد انتهى الأمر، وإذا رأى المسلمون أنه يجب أن يخلع بحصول هذه الحالة ونازعهم في ذلك فإنه يرجع للفصل في ذلك إلى القضاء لقوله تعالى: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ) [النساء 59] أي تنازعتم أنتم وأولو الأمر، وهذا تنازع بين ولي الأمر وبين الأمة، ورده إلى الله والرسول صلى الله عليه وسلم هو رده إلى القضاء أي إلى محكمة المظالم.
كما أن لمحكمة المظالم صلاحية تحديد مدة الإنذار لرفع التسلط عنه، أو مدة الإمهال للانفكاك من الأسر، حيث يستمر خلالها عمل الأمير المؤقت، وبعدها فإن تمتع الخليفة بصلاحياته دون التسلط والأسر فإن عمل الأمير المؤقت ينتهي، وإن لم ينته التسلط والأسر يحكَم بالعزل، ويبدأ الأمير المؤقت إجراءات تنصيب الخليفة الجديد.
كما أن لمحكمة المظالم صلاحية تحديد مدة الإنذار لرفع التسلط عنه، أو مدة الإمهال للانفكاك من الأسر، حيث يستمر خلالها عمل الأمير المؤقت، وبعدها فإن تمتع الخليفة بصلاحياته دون التسلط والأسر فإن عمل الأمير المؤقت ينتهي، وإن لم ينته التسلط والأسر يحكَم بالعزل، ويبدأ الأمير المؤقت إجراءات تنصيب الخليفة الجديد.